محمد بن جعفر الكتاني

116

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ . [ الزمر : 71 ] . صدق اللّه العظيم . وبلغ رسوله المصطفى الكريم . صلّى اللّه عليه وسلم : هذا مقام العالم المشهور * وضريح سر اللّه بحر النور كنز العلوم فريد أهل العصر في * علم الحديث وفقهه المنشور محيي رسوم مدارس التوحيد أي * توحيد من وافاه بالتنوير وسمي باب مدينة العلم انتسا * با لابن منصور الرضى الزموري في عام كمل شيبه شوقا دعي * فأجاب عن حلل من التعمير يا رب فارحمه وقدس روحه * وامنن له بعطائك الموفور يا رب نعمه وأكرمه نزله * بملائك تلقاه بالتبشير وأثبه في جنات عدن بالرضى * بجوار خيرة خلقك المشهور صلّى عليه اللّه خير صلاته * تغشاه بالآصال والتبكير . انتهى . [ 37 - القاضي سيدي محمد ابن منصور الزموري ] ( ت : 1114 ) وأبو الحسن هذا هو : والد الفقيه الأجل ، العلامة الأفضل ، قاضي فاس ومفتيها وخطيب جامعها الأعظم ؛ أبي عبد اللّه سيدي محمد ابن منصور الفاسي . تولى - رحمه اللّه - القضاء بفاس ، والإمامة والخطبة بالقرويين بعد عزل القاضي [ 110 ] بردلة ، ثم عزل ورد بردلة إلى محله ، وبقي هو يدرس بالقرويين مختصر خليل والأنظام الثلاثة في الفروع ، إلى أن توفي في العشرة الرابعة بعد مائة وألف بهذه الحضرة ، ولا أدري هل دفن مع أبيه بهذا المسجد أو دفن في غيره ؟ . ترجمه في " النشر " في خاتمة الجزء الثاني . [ 38 - أبو المكارم سيدي تميم ] ومنهم : السيد الولي ، ذو الجاه الرفيع والقدر العلي ؛ أبو المكارم سيدي تميم . رأيت في بعض المقيدات عده من أولياء داخل هذه المدينة بمسجد درب الغرباء من هذه الحومة ، وفي كلام لبعضهم ذكره فيه استطرادا ، أنه : « هو الشيخ الولي سيدي تميم بن رحّ بن تميم ، صاحب الضريح بحومة جرنيز من فاس » . انتهى . ولم أعثر له على ترجمة ، ولم يذكره ابن عيشون لا في " الروض " ولا في " التنبيه " . . . واللّه أعلم .